الأربعاء، 8 يونيو 2011



هى : خمرية الملامح خفيفة الظل طيبة القلب صريحه وواضحه فى كل الاحوال ولكنها تهوى تغليف صراحتها ببعض  المرح وتبدو فى هيئة أصغر قليلاً من سنوات عمرها ...
هو : شديد الغموض ، هادىء القسمات  ،قليل الكلمات ، لا يبتسم الا اذا اجبرته الظروف فطبيعته تميل إلى الجدية والصرامة فلا تستطيعين انتزاع الكلمات من أعماقه  كأغلب الرجال !! .
هى :  قد نحيا العمر كله أسرى لوهم ومشاعر خادعة زائفة وعندما نصحو من احلامنا نكتشف ان احساسنا الجميل لم يكون سوى كذبة ومحض خيال  .

هو : أهذه أنت ؟ !! تغيرت كثيراً .


هى : تتغير الاحاسيس بمرور الأيام .


هو : لم أتصور يوماً ان تصاب مشاعرك بكل هذا الجمود والجفاء ..

هى : من قوانين الحياة انه بما أن هناك ميلاد فبالتأكيد هناك وفاة وبما أن هناك بدايات للأشياء فهناك نهايات أيضا !! ..
هو: اذن تصاب مشاعرنا بالشيخوخه  ؟
هي: بالطبع  .. و تموت أيضا كالانسان !!

هو : ماتت احاسيسك نحوي ؟

هو: تحولت

هو : إلى الكراهية ؟

هى :  إلى العقلانية  .. احببتك بجنون بالأمس والآن انضم لساحة العقلاء .

هو: ندمت؟

هي: الضربة التي لا تقتلك تقويك والقوة تمنحك مناعة طبيعية ضد الصدمات  هل تتذكر آخر حديث بيننا ؟ .
هو : انت تعلمين مدى انشغالى فى  أعمالى وما يحيط بى من مسئوليات !!

هى : 23-5  هل يذكرك التاريخ  بشىء ما .

هو  : أنت أكثر الناس معرفة بما هو على عاتقى من مسئوليات !!


هى: أتدرى منذ متى لم ترسل لى رسالة من تلقاء نفسك دون ان تضطر للرد على رسائلي  ؟ ... لم نعد نلتقى  إلا للحديث حول كيف كان يومك ويومي وكيف أصبح عملك وعملى ...  لم تعد ذلك الشخص الذى تعرفت عليه منذ سنوات ...

هو:  أتضايق كثيراً من حديث اللوم والعتاب !!!

هى: كنت اتمنى ألا يأتى هذا اليوم ولكن للأسف هكذا هو الانسان إذا اطمأن لما بين يديه توقف عن العطاء ... من أجل الحفاظ على الحب كان لابد لك ان تنتبه قبل فوات الآوان ..فكما تذبل الأوراق يخفت الحب شيئاً فشيئاً وتموت الكلمات ..

هو: لم اعهدك بهذه القسوة ...

هى: الحقائق مفزعة أحياناً ...

هو: إن قلبي وعقلي وكياني  معك و أنت تدركين ذلك ولكنها الحياة ... ألا  تشعرين الآن بصدق مشاعري ؟

هى: جفت الينابيع .. الحب احساس تترجمه التصرفات والكلمات ... وهناك شيئان يفسدان أيه مشاعر جميلة .. الصمت والإهمال !!!...


هو: وأنا معك فى كل اللحظات .. أشعر بوجودك جانبي تمنحينى الطاقة للعمل ومواصلة الحياة ...

عقلي وقلبي لا يتوقفان ابداً عن التفكير فيك ليل نهار .. ربما اكون مقصراً فى التعبير عن مشاعرى وهذا خطأ كبير ..ولكنني  لست مهملاً على الاطلاق ..


هى: كم هو جميل ان تعترف بأخطائك و أن أسمعها منك فى يوم من الأيام ... لكن للاسف فات الآوان .... مضت اللحظات التى أشتاق فيها لسماع صوتك والحديث معك دونما انقطاع كمن يستمع  إلى معزوفة موسيقية رائعة  .. لا اشعر الآن باللهفة لسماع صوتك او الإطمئنان عليك .. باختصار اصبح وجودك فى حياتي ماضياً لا أشعر حتى بالحنين اليه ..للأسف  أنت من علمتني .. وكم يؤلمنى ان تكون هكذا النهاية  !!


هو : ليست هذه هى النهاية .. يمكني الآن ان امنحك اللمسات الحانية التى تحتاجين اليها  و اُشعرك بالاهتمام وان اعيش لك وبك ....

هى : رائعة هى كلماتك .. ربما لو سمعتها منذ اأام لرقصت فرحاً ولم  أنم ليلتها ولعشت انسج قصوراً من السعادة فى الوهم كى ارددها واتغنى بها .. اما الآن للأسف نحن مختلفان  ولكل منا طريقان لا يلتقيان ...

الخميس، 2 يونيو 2011

صامتة حتى اشعار آخر !!!!!

كنت لفترة ليست بالبعيدة  أكره الصمت والصامتين على حد سواء ...  فاذا كان البعض يرى فى الصمت هيبة ووقار  فقد كنت أراه سلاحاً شديد الخطورة يشهره من يجيد  استخدامه بدقة فى وجه من لا حيلة له فى  الكلام ..

فالصمت هو الاستفزاز بعينه لمن يعشقون الكلمات .. لاسيما فى الحب ..فالمبادرون للكلام هما الاقل حظاً دوماً فى الحب ... أما الصامتون فهم الاكثر ربحاً على الدوام


أظنني الآن الأكثر شعوراً بالغيرة من هؤلاء الذين يجيدون دفن مشاعرهم فى  خبايا اعماقهم بسهولة واضحة لفترات طويلة دونما الحاجة للافصاح عنها او نبشها من آن لآخر .. هؤلاء الذين يزيدهم الصمت جمالاً ووقاراً و بهاء .. هؤلاء الذين يميلون أكثر للانصات والاستماع .. هؤلاء الذين يملكون ادوات السيطرة على غيرهم دون ان يفصحوا بكلمة واحدة ..هؤلاء الذين يلزمون متجر السكوت فان لم يجدوا رزقا فلن يخسروا بعدها ..
الآن لا اشعر ابداً باشتهاء الكلمات ... أشعر فقط اننى استطيع ان ادخل فى مرحلة لا تنتهى من الصمت المتواصل .. ذلك الصمت الذى اصبح الأن يمثل بالنسبة لى لغة لا يفهمها الكثيرون  .
اتمنى ان استطيع الثبات على  صمتي هذا طويلاً . فلشد ما يؤلمنى ان اتحدث الان فأضيع ما جنيته جراء صمتي .. فحديثى الآن هو بمثابة قهقرة إلى الوراء ... تماماً كمن إلتزم رجيماً قاسياً لشهور ففقد بضعة كيلوجرامات  ثم اكتسب اضعاف اضعافها فى أيام !!!!!

عذرا عذراً فالصامتون دائماً فى المقدمة أيها العقلاء  ..ولذلك لم يكن غريباً ان ينصح لقمان ولده فيقول

: " يا بني اذا افتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر انت بحسن صمتك ".


وان يقول جلاسكو  أيضا  لابد أحياناً من لزوم الصمت ليسمعنا الآخرون. !!

اشعر الآن بسعادة صامته وهدوء صامت وحياة لا تفتقر إلى الصمت الجميل ..
وفى النهاية ارجو لكم صمتاً طويل ....