الجمعة، 15 مارس 2013

يا أمة ضحكت من جهلها الأمم



كانت سيدة فاضلة كل أفعالها تدل على كرم أخلاقها ... صدقات .. أعمال خير ... صلة رحم ... عندما توفيت فى حادث سيارة بشع على طريق الأسكندرية الصحراوي وجدوها تحتضن جثة ابنتها التى لم تكمل عامها الثاني بعد ان حاولت انقاذها قبل موتها بلحظات ...

ماتت الأم الطيبة الخيرة التى اصرت قبيل موتها ان تعيد تزيين مدخل المنزل حتى يتذكرها جيرانها بالخير كما أصرت أن تعد طعام الغداء لأمها المريضة وحماتها قبل ان تخرج للتنزه قليلاً بصحة الزوج والأولاد ..

ماتت ايضا ابنتها الرضيعة و ابنها الصغير بينما نجا والدهما الذي كان يقود السيارة ودخل العناية المركزة لمدة يومين ثم كتب الله له النجاة ... بكى عليها الجميع كباراً وصغاراً فقد كانت شقيقة صديقتي العزيزة ..

فى العزاء :::

حديث هامس بين اثنتين من المعزيات ..هل تظنين انها ستدخل الجنة ؟؟ !! .. لا اعتقد ابداً
فوقت الحادث كانت تضع المكياج !!

السبت، 5 يناير 2013

لحظة قبل ما تتدبس يا حلو !!


 
 
المقبل على الخطوبة والزواج كالمقبل على تجربة رهيبة محفوفة بالمخاطر والأهوال .. وقبل التورط وجب الاستعداد  ... ولذلك اليك عزيزي الشاب هذه النصائح الثمينة قبل ان تتقدم للخطوبة او بمعني اصح قبل ان تقع  الفاس فى الراس ..
 
-          فى البداية وفى يوم زيارة العروسة حاول ان تأتى مبكراً قليلاً حتى تفحص اهل العروسة بدقة وتفحص وجوه المدعوين  فاذا اصرت العروسة على انها تعزم عمتها وخالتها و بنت عمتها و بنت خالتها فاعرف يا عم انها من النوع  المتشعب عائليا يعنى بمعنى تانى هتقول لك بعد الجواز . فرح بنت خالي ادفع ... فرح بنت عمتى ايدك على الهدية .. بنت عمي ولدت النهاردة ولازم ندفع النقطة علشان نستلم السبوع ومش بعيد تكون بتحب تغيظ قرايبها يعنى باختصار كل ما يشترى جوز بنت خالتها ازازة ريحة هتلف انت  كل اسواق المحروسة علشان تشترى نفس النوع ونفس الطعم و فى الحقيقة النوع ده من الستات بتكون نهاية الرجالة على ايده حاجة واحدة و معروفة ومتكررة  يا اما السجن يا اما الانتحار .


-           
-          دقق فى عبارات الام والاب فى اللقاء ... لو بعد ما شرحت لهم ظروفك رحبوا بيك بسرعة وانت عارف انهم متأكدين  انك سنكوح وغلبان وسالف فلوس المواصلات يبقى لازم تعرف انهم سناكيح زيك  ويبقى اتلم المتعوس على خيب الرجا .
-           
-          اذا كان عندك بنت صغيرة مدقدقة فى العيلة حاول انها تكون معاك فى زيارة اهل العروسة اول مرة .. هتسألنى
فايدتها ايه  ؟ اقول لك ان البنت دى كنز استراتيجي  تقدر تتجول بسهولة فى البيت وتوصل لاوضة العروسة من غير ما تلفت الانظار وهناك العروسة بتكون على طبيعتها فى الكلام والشتايم لاخواتها الخ الخ مع ملاحظة ان  العروسة مش هتقدر تمثل كتير قدام البنت لانها بتمثل قدامك بالعافية  ... كل المطلوب منك انك تحاول اول ما ترجع البيت تعرف من البنت  معلومات عن العروسة والبيت على  قد ما تقدر و هتسمعك اللى عمرك ما سمعته  .
 
-          اثناء اللقاء دقق فى قدم العروس وفى رقبتها او اى جزء ظاهر منها ...  فاذا كانت القدم متشققة والرقبة عليها بقايا اسمرار فاعلم انها لا تستحم او  ترتدى شبشب الحمام  الا اذا زارها عريس و هنا يا معلم لو انت بخيل هتكون العروسة  هنا عز الطلب لانها هتوفر عليك تمن الشباشب و  الشامبو والشاور جيل والليفة الحجر .
-           
-          لا تنسى ان تنسى متعمداً جراب نضارتك او موبايلك  بعد ضبط وضعيته على الصامت  .. حاول انك ترجع لبيت العروسة فجأة  بعد ساعة للبحث عن الجراب او التليفون ... و هناك هتتفاجيء بالكارثة بعد ان تم استبدال محتويات المنزل تماماً و قام اهل بإرجاع  طقم الصيني وطقم الكراسي والشوك والمعالق والسكاكين اللى استلفوها من  الجيران والادهى ان العروسة هتكون قامت بارجاع الفستان للجيران بعد ان قامت بكشط  البوية من على خلقتها تماماً وحضرت عدة الشغل و رجعت لممارسة مهمتها الطبيعية فى تسييق الشقة وغسل الاطباق اللى لهطت انت فيهم  الجاتوه يا نجم .
 
 
-          وكل زيارة وانت طيب

السبت، 15 ديسمبر 2012

ذكريات




منذ مدة طويلة  لم يراودني هذا الشعور ، شعور  ان كل من حولك يثقلون كاهلك   ، فقط اتمنى ان التقط انفاسي تماماً كما يفعل لاعب كرة قدم  بعد مباراة عنيفة .


لا أدري لماذا تذكرت اليوم هذه المدونة التى تعلوها الأتربة ، حاولت ان اتذكر كلمة المرور وباءت كل محاولاتي بالفشل ، اخترت كلمة جديدة وجلست اراقب كل ما كتبته يوماً ما .


أهذه  أنا ؟  ... 


 ربما صدق من قال ان الغربة تأكل الذاكرة . 


لشد ما احتاج  اليوم إلى التحدث مع نفسي قليلاً  بعيداً عن جميع الناس .













الأربعاء، 8 يونيو 2011



هى : خمرية الملامح خفيفة الظل طيبة القلب صريحه وواضحه فى كل الاحوال ولكنها تهوى تغليف صراحتها ببعض  المرح وتبدو فى هيئة أصغر قليلاً من سنوات عمرها ...
هو : شديد الغموض ، هادىء القسمات  ،قليل الكلمات ، لا يبتسم الا اذا اجبرته الظروف فطبيعته تميل إلى الجدية والصرامة فلا تستطيعين انتزاع الكلمات من أعماقه  كأغلب الرجال !! .
هى :  قد نحيا العمر كله أسرى لوهم ومشاعر خادعة زائفة وعندما نصحو من احلامنا نكتشف ان احساسنا الجميل لم يكون سوى كذبة ومحض خيال  .

هو : أهذه أنت ؟ !! تغيرت كثيراً .


هى : تتغير الاحاسيس بمرور الأيام .


هو : لم أتصور يوماً ان تصاب مشاعرك بكل هذا الجمود والجفاء ..

هى : من قوانين الحياة انه بما أن هناك ميلاد فبالتأكيد هناك وفاة وبما أن هناك بدايات للأشياء فهناك نهايات أيضا !! ..
هو: اذن تصاب مشاعرنا بالشيخوخه  ؟
هي: بالطبع  .. و تموت أيضا كالانسان !!

هو : ماتت احاسيسك نحوي ؟

هو: تحولت

هو : إلى الكراهية ؟

هى :  إلى العقلانية  .. احببتك بجنون بالأمس والآن انضم لساحة العقلاء .

هو: ندمت؟

هي: الضربة التي لا تقتلك تقويك والقوة تمنحك مناعة طبيعية ضد الصدمات  هل تتذكر آخر حديث بيننا ؟ .
هو : انت تعلمين مدى انشغالى فى  أعمالى وما يحيط بى من مسئوليات !!

هى : 23-5  هل يذكرك التاريخ  بشىء ما .

هو  : أنت أكثر الناس معرفة بما هو على عاتقى من مسئوليات !!


هى: أتدرى منذ متى لم ترسل لى رسالة من تلقاء نفسك دون ان تضطر للرد على رسائلي  ؟ ... لم نعد نلتقى  إلا للحديث حول كيف كان يومك ويومي وكيف أصبح عملك وعملى ...  لم تعد ذلك الشخص الذى تعرفت عليه منذ سنوات ...

هو:  أتضايق كثيراً من حديث اللوم والعتاب !!!

هى: كنت اتمنى ألا يأتى هذا اليوم ولكن للأسف هكذا هو الانسان إذا اطمأن لما بين يديه توقف عن العطاء ... من أجل الحفاظ على الحب كان لابد لك ان تنتبه قبل فوات الآوان ..فكما تذبل الأوراق يخفت الحب شيئاً فشيئاً وتموت الكلمات ..

هو: لم اعهدك بهذه القسوة ...

هى: الحقائق مفزعة أحياناً ...

هو: إن قلبي وعقلي وكياني  معك و أنت تدركين ذلك ولكنها الحياة ... ألا  تشعرين الآن بصدق مشاعري ؟

هى: جفت الينابيع .. الحب احساس تترجمه التصرفات والكلمات ... وهناك شيئان يفسدان أيه مشاعر جميلة .. الصمت والإهمال !!!...


هو: وأنا معك فى كل اللحظات .. أشعر بوجودك جانبي تمنحينى الطاقة للعمل ومواصلة الحياة ...

عقلي وقلبي لا يتوقفان ابداً عن التفكير فيك ليل نهار .. ربما اكون مقصراً فى التعبير عن مشاعرى وهذا خطأ كبير ..ولكنني  لست مهملاً على الاطلاق ..


هى: كم هو جميل ان تعترف بأخطائك و أن أسمعها منك فى يوم من الأيام ... لكن للاسف فات الآوان .... مضت اللحظات التى أشتاق فيها لسماع صوتك والحديث معك دونما انقطاع كمن يستمع  إلى معزوفة موسيقية رائعة  .. لا اشعر الآن باللهفة لسماع صوتك او الإطمئنان عليك .. باختصار اصبح وجودك فى حياتي ماضياً لا أشعر حتى بالحنين اليه ..للأسف  أنت من علمتني .. وكم يؤلمنى ان تكون هكذا النهاية  !!


هو : ليست هذه هى النهاية .. يمكني الآن ان امنحك اللمسات الحانية التى تحتاجين اليها  و اُشعرك بالاهتمام وان اعيش لك وبك ....

هى : رائعة هى كلماتك .. ربما لو سمعتها منذ اأام لرقصت فرحاً ولم  أنم ليلتها ولعشت انسج قصوراً من السعادة فى الوهم كى ارددها واتغنى بها .. اما الآن للأسف نحن مختلفان  ولكل منا طريقان لا يلتقيان ...

الخميس، 2 يونيو 2011

صامتة حتى اشعار آخر !!!!!

كنت لفترة ليست بالبعيدة  أكره الصمت والصامتين على حد سواء ...  فاذا كان البعض يرى فى الصمت هيبة ووقار  فقد كنت أراه سلاحاً شديد الخطورة يشهره من يجيد  استخدامه بدقة فى وجه من لا حيلة له فى  الكلام ..

فالصمت هو الاستفزاز بعينه لمن يعشقون الكلمات .. لاسيما فى الحب ..فالمبادرون للكلام هما الاقل حظاً دوماً فى الحب ... أما الصامتون فهم الاكثر ربحاً على الدوام


أظنني الآن الأكثر شعوراً بالغيرة من هؤلاء الذين يجيدون دفن مشاعرهم فى  خبايا اعماقهم بسهولة واضحة لفترات طويلة دونما الحاجة للافصاح عنها او نبشها من آن لآخر .. هؤلاء الذين يزيدهم الصمت جمالاً ووقاراً و بهاء .. هؤلاء الذين يميلون أكثر للانصات والاستماع .. هؤلاء الذين يملكون ادوات السيطرة على غيرهم دون ان يفصحوا بكلمة واحدة ..هؤلاء الذين يلزمون متجر السكوت فان لم يجدوا رزقا فلن يخسروا بعدها ..
الآن لا اشعر ابداً باشتهاء الكلمات ... أشعر فقط اننى استطيع ان ادخل فى مرحلة لا تنتهى من الصمت المتواصل .. ذلك الصمت الذى اصبح الأن يمثل بالنسبة لى لغة لا يفهمها الكثيرون  .
اتمنى ان استطيع الثبات على  صمتي هذا طويلاً . فلشد ما يؤلمنى ان اتحدث الان فأضيع ما جنيته جراء صمتي .. فحديثى الآن هو بمثابة قهقرة إلى الوراء ... تماماً كمن إلتزم رجيماً قاسياً لشهور ففقد بضعة كيلوجرامات  ثم اكتسب اضعاف اضعافها فى أيام !!!!!

عذرا عذراً فالصامتون دائماً فى المقدمة أيها العقلاء  ..ولذلك لم يكن غريباً ان ينصح لقمان ولده فيقول

: " يا بني اذا افتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر انت بحسن صمتك ".


وان يقول جلاسكو  أيضا  لابد أحياناً من لزوم الصمت ليسمعنا الآخرون. !!

اشعر الآن بسعادة صامته وهدوء صامت وحياة لا تفتقر إلى الصمت الجميل ..
وفى النهاية ارجو لكم صمتاً طويل ....

الأحد، 3 أبريل 2011

حوار هو وهى

حوار ( هو وهى ) عبارة عن حوار بيني وبينه فى حلقات منفصلة .. ربما يكون واقعياً أو مجرد خربشة بسيطة تسللت من نفسي إلى اوراقي فى بضع كلمات ..




هو : أريدُ لهفتكَ السابقة

هى : قتلتها قسوتك

هو : أكان حبك وهماً

هى : بل حقيقة ضائعة

هو : أما زلتى على عهدى

هى : روحى لا حكم لى عليها .. فلا زلت على العهد باقية

هو : اذن ما المشكلة ؟؟



هى : لا مشكلة



...................................................




هو : هادىء القسمات .. لطيف المعشر .. شديد الجاذبية يشع من عينيه بريق آخاذ وتعلو ملامحه ابتسامه صافية .


هى .. مألوفة الملامح .. حلوة الحديث .. تبدو أصغر من عمرها .. تعيش مع الذكريات وتسبح فى الخيال .


هو .. 10 أعوام مضت وأنت كما أنت لم تتغير نظرتك للحياة ولم تتبدل ملامحك .
هى : كلنا قابل للتغير فى رحلة الحياة نكتسب أشياء ونفقد أشياء وتبقى خطوط شخصياتنا العريضة لا تغيرها الأيام


هو .. وماذا فقدت
هى .. فقدت الشعور بالزمن وبهجة الأشياء
هو .. وماذا عن الحب ؟؟



هى .. أعيش معه كل يوم مع رواياتى فعلى الورق فقط تستطيع أن ترسم النهايات السعيدة ترسم على وجه بطلة قصتك ابتسامة رقيقة .. تمنحها شعوراً ببهجة الحب .. وربما تزوجها بمن تحب فتحقق أغلى أمانيها ..
هو :: والأمر الواقع


هى . لا زلت أحياه
هو .. تحبيه ؟؟
هى :: ارضاه .. وماذا عن حياتك الحالية ؟ .
هو :: اتقبلها
هى : تمنيت أن أراها



هو . تشبهك
هى .. مر الوقت سريعاً وحان وقت الانصراف
هو : لا زلت على عجلتك
هى :: بل أنا متعبة .


هو : هل سأراك لاحقاً
هى : انتظر الصدفة القادمة
هو : وماذا عن روايتك القادمة



هى .. ستجد فيها لكل تساؤلاتك اجابات شافية .





............................................



هو : سعيد لرؤيتك
هى : صدفة ثانية ؟؟
هو : رواية مؤلمة !!!
هى : الحقائق دائماً مؤلمة .
هو : البطلة هى القاسية .. كان يمكنها الانتظار
هى : بعد أن تخطت الثلاثين لم يكن لها حق الإختيار
هو : هو أحبها
هى : ............ثم تركها !!
هو : كانت الظروف اقوى منه
هى : لم يعد لها حق الاختيار
هو : لا زال يحبها
هى : مشاعره ملك له
هو .. وهى ؟؟!!
هى لم يعد هذا من حقها ..
هو أليست مشاعرها حق لها ؟؟
هى : لا ... حتى هذه لم تعد ملكاً لها







 

الخميس، 31 مارس 2011

رحيل بلا وداع

متعثراً فى بئر الحزن العميقة يسرى القلب بخطى متثاقلة واهنة مستسلماً لإحساسه بالعجز التام .. فبعد أيام قليلة سيجمعون أشلاءه فى حقيبة سفر ..


الأيام الفاصلة بين اليوم ويوم الخميس تبدو سريعة متعجلة كطالب يحاول اللحاق باختبارات آخر العام فى اللحظة الأخيرة ..


واليوم فقط أبدا فى استخدام ريشة الكلمات .. ارسم بها انفعالاتى حتى لا اموت كمداً فى مدينة فارغة إلا من بريق المكان وصمت الزمان ..


لم أتوقع أن يحين ميعاد الرحيل هكذا سريعاً .. كم أكره الوداع والسفر ودموع العواطف وألم النظرات .. سأفتقد خلال هذا الشهر الرغبة فى الحياة والقوة والحماسة لمداعبة الكلمات ..

ستتقلص ساعات نومى .. سأفتقد رغبتى فى الجد والمزاح .. لقد تعودت أن اكسو ما أردده لوناً وردياً ربما لأنه سيسمعه أما الآن فلا أدرى لماذا اشتد حنيني للأسود والرماديات .

هل لأن الألوان تكسب الحياة بريقاً والبريق سيذهب معه .. أما لأن الألوان تعنى الحياة ولا حياة بعده .. كم اتمنى أن أودعه بعيداً عن المطار ..

وحده المطار للغرباء الذين لا يثير رحيلهم فينا ايه مشاعر ولا يزلزل فقدهم صمت الأركان .. من نحبهم لا نودعهم فنحن فى الواقع لا نفارقهم ..

الذين نقشنا حروفهم بحروف من ذهب على جدران القلب لا يغادروه وان رحلوا او سافروا ..

أفضل ما يمكن فعله فى هذه اللحظة هو تحاشى النظر إلى وجوههم حتى لا تفضحنا دموع النظرات ..

كم هى قاسية هذه الدموع المتساقطة دوماً فى رحلة الحياة .. يملأوون حياتنا بشراً ومرحاً ثم يتركوننا سريعاً فلا يتبقى بعدهم سوى غبار ترك بصمته على جدران القلب كلص ساذج تغافل عن استخدام جواربه بعد جريمة حمقاء ..

والمؤلم بحق هو إغلاق العين على مشهد الرحيل فاكثر ما يؤلمنا رحيل من نحبهم عندما يختفون فى ضجيج الحياة .. أما الأكثر تعاسة فهو إحساسنا بالحياة بعد سفرهم .. فالأشياء تبقى على حالها تفتقد إلى وجودهم ..

أما الأكثر إيلاما على الإطلاق فهو إننا لا نستطيع أن نجمع ذكرياتنا معهم لنلقيها فى مهملات الحياة أمام أبواب القلب ..

فاقدو الشعور فقط يفعلون .. يكنسون سريعاً ما تبقى من حطام ورماد قلوبهم وربما يطفئونها فى منفضة الكلمات ..

رحم الله هذا القلب الذى سرعان ما يدمى لفراق الأحباب انه يحمل آلامه كل يوم ويرتدى همومه كل صباح منطلقاً على عجل إلى هوة ليس لها من قرار ..
__________________