متعثراً فى بئر الحزن العميقة يسرى القلب بخطى متثاقلة واهنة مستسلماً لإحساسه بالعجز التام .. فبعد أيام قليلة سيجمعون أشلاءه فى حقيبة سفر ..
الأيام الفاصلة بين اليوم ويوم الخميس تبدو سريعة متعجلة كطالب يحاول اللحاق باختبارات آخر العام فى اللحظة الأخيرة ..
واليوم فقط أبدا فى استخدام ريشة الكلمات .. ارسم بها انفعالاتى حتى لا اموت كمداً فى مدينة فارغة إلا من بريق المكان وصمت الزمان ..
لم أتوقع أن يحين ميعاد الرحيل هكذا سريعاً .. كم أكره الوداع والسفر ودموع العواطف وألم النظرات .. سأفتقد خلال هذا الشهر الرغبة فى الحياة والقوة والحماسة لمداعبة الكلمات ..
ستتقلص ساعات نومى .. سأفتقد رغبتى فى الجد والمزاح .. لقد تعودت أن اكسو ما أردده لوناً وردياً ربما لأنه سيسمعه أما الآن فلا أدرى لماذا اشتد حنيني للأسود والرماديات .
هل لأن الألوان تكسب الحياة بريقاً والبريق سيذهب معه .. أما لأن الألوان تعنى الحياة ولا حياة بعده .. كم اتمنى أن أودعه بعيداً عن المطار ..
وحده المطار للغرباء الذين لا يثير رحيلهم فينا ايه مشاعر ولا يزلزل فقدهم صمت الأركان .. من نحبهم لا نودعهم فنحن فى الواقع لا نفارقهم ..
الذين نقشنا حروفهم بحروف من ذهب على جدران القلب لا يغادروه وان رحلوا او سافروا ..
أفضل ما يمكن فعله فى هذه اللحظة هو تحاشى النظر إلى وجوههم حتى لا تفضحنا دموع النظرات ..
كم هى قاسية هذه الدموع المتساقطة دوماً فى رحلة الحياة .. يملأوون حياتنا بشراً ومرحاً ثم يتركوننا سريعاً فلا يتبقى بعدهم سوى غبار ترك بصمته على جدران القلب كلص ساذج تغافل عن استخدام جواربه بعد جريمة حمقاء ..
والمؤلم بحق هو إغلاق العين على مشهد الرحيل فاكثر ما يؤلمنا رحيل من نحبهم عندما يختفون فى ضجيج الحياة .. أما الأكثر تعاسة فهو إحساسنا بالحياة بعد سفرهم .. فالأشياء تبقى على حالها تفتقد إلى وجودهم ..
أما الأكثر إيلاما على الإطلاق فهو إننا لا نستطيع أن نجمع ذكرياتنا معهم لنلقيها فى مهملات الحياة أمام أبواب القلب ..
فاقدو الشعور فقط يفعلون .. يكنسون سريعاً ما تبقى من حطام ورماد قلوبهم وربما يطفئونها فى منفضة الكلمات ..
رحم الله هذا القلب الذى سرعان ما يدمى لفراق الأحباب انه يحمل آلامه كل يوم ويرتدى همومه كل صباح منطلقاً على عجل إلى هوة ليس لها من قرار ..
__________________
الأيام الفاصلة بين اليوم ويوم الخميس تبدو سريعة متعجلة كطالب يحاول اللحاق باختبارات آخر العام فى اللحظة الأخيرة ..
واليوم فقط أبدا فى استخدام ريشة الكلمات .. ارسم بها انفعالاتى حتى لا اموت كمداً فى مدينة فارغة إلا من بريق المكان وصمت الزمان ..
لم أتوقع أن يحين ميعاد الرحيل هكذا سريعاً .. كم أكره الوداع والسفر ودموع العواطف وألم النظرات .. سأفتقد خلال هذا الشهر الرغبة فى الحياة والقوة والحماسة لمداعبة الكلمات ..
ستتقلص ساعات نومى .. سأفتقد رغبتى فى الجد والمزاح .. لقد تعودت أن اكسو ما أردده لوناً وردياً ربما لأنه سيسمعه أما الآن فلا أدرى لماذا اشتد حنيني للأسود والرماديات .
هل لأن الألوان تكسب الحياة بريقاً والبريق سيذهب معه .. أما لأن الألوان تعنى الحياة ولا حياة بعده .. كم اتمنى أن أودعه بعيداً عن المطار ..
وحده المطار للغرباء الذين لا يثير رحيلهم فينا ايه مشاعر ولا يزلزل فقدهم صمت الأركان .. من نحبهم لا نودعهم فنحن فى الواقع لا نفارقهم ..
الذين نقشنا حروفهم بحروف من ذهب على جدران القلب لا يغادروه وان رحلوا او سافروا ..
أفضل ما يمكن فعله فى هذه اللحظة هو تحاشى النظر إلى وجوههم حتى لا تفضحنا دموع النظرات ..
كم هى قاسية هذه الدموع المتساقطة دوماً فى رحلة الحياة .. يملأوون حياتنا بشراً ومرحاً ثم يتركوننا سريعاً فلا يتبقى بعدهم سوى غبار ترك بصمته على جدران القلب كلص ساذج تغافل عن استخدام جواربه بعد جريمة حمقاء ..
والمؤلم بحق هو إغلاق العين على مشهد الرحيل فاكثر ما يؤلمنا رحيل من نحبهم عندما يختفون فى ضجيج الحياة .. أما الأكثر تعاسة فهو إحساسنا بالحياة بعد سفرهم .. فالأشياء تبقى على حالها تفتقد إلى وجودهم ..
أما الأكثر إيلاما على الإطلاق فهو إننا لا نستطيع أن نجمع ذكرياتنا معهم لنلقيها فى مهملات الحياة أمام أبواب القلب ..
فاقدو الشعور فقط يفعلون .. يكنسون سريعاً ما تبقى من حطام ورماد قلوبهم وربما يطفئونها فى منفضة الكلمات ..
رحم الله هذا القلب الذى سرعان ما يدمى لفراق الأحباب انه يحمل آلامه كل يوم ويرتدى همومه كل صباح منطلقاً على عجل إلى هوة ليس لها من قرار ..
__________________

لمست القلب
ردحذفمع كل رحيل .. تولد ندبه في صميم القلب .. ومع كل فراق تسيل الدموع كسيل من الاحزان .. يروي السيول الندبات فتتعمق جذوور الاحزان اكثر في اعماق القلوب .. وتظل قلوبنا في حسرتها
ردحذف